الشيخ محمد اليعقوبي

115

فقه الخلاف

عند قيام حجة تامة عنده على ثبوت الهلال وبدلالة الاقتضاء تفيد وجوب ائتمار الناس بأمره وتشمل ما لو احتمل الفرد مطابقة حكمه للواقع وليس فيها ما يدل على لزوم ترتيب الأثر على الأفراد حتى إذا علموا بخطئه أو خطأ مستنده فما أفاده ( قدس سره ) في المقام تام لقصور الدليل . هذا كله بلحاظ طريقية حكم الحاكم وهو المناسب لما استدلوا به على اعتبار حكم الحاكم وعدم جواز رده بمعتبرة أبي خديجة . واما بلحاظ نحو الموضوعية الذي أخذ فيه أي لا يجوز رده من حيث التجاهر بالإفطار فهذا أمر آخر وحينئذٍ يمكن أن يقال بعدم الجواز وإن علم خطأ مستنده . نعم إذا فُرض أن حكم الحاكم مخالف لشيء ثبت انه ليس بميزان شرعاً بضرورة المذهب ونحوها كما لو فُهِمَ من رواية ( شهد عدل ) بكفاية شهادة الواحد من دون ان يتوجه إلى اختلاف النسخ أو الأدلة المعارضة ، أو كان حكمه على نحو اتضح فساده في ضوء ما أجمع عليه علماء الفلك من كون الهلال في المحاق فلا أثر لحكم الحاكم حتى بلحاظ الجهة الموضوعية إذ لا قيمة لهذا الحكم حتى لا يجوز رده ) ) « 1 » . ولنا هنا عدة تعليقات : 1 - ان القرن بين مسألة الهلال في المقام مع المسألة في الحج وإن كان مطابقاً لمختاره ( دام ظله ) حيث استشكل هناك أيضاً بإجزاء الحج إذا لم تكن الأوقات مطابقة للموازين الشرعية الصحيحة لثبوته حتى لو احتمل مطابقتها للواقع فضلًا عن العلم بالمخالفة خلافاً للأكثر وهم بين من فصّل فقال بالإجزاء في الأولى والعدم بالثانية كالسيد الخوئي وبين من قال بالإجزاء مطلقاً كشيخنا الأستاذ الفياض مستندين إلى نفس الدليل . أقول :

--> ( 1 ) انتهى إلى هنا ما أفاده السيد الأستاذ في هذه المسألة .